شركات الأشخاص
التضامن - التوصيةالبسيطة - المحاصة
مقدمة تمهيدية:
الشركات التي يعرفها القانون التجاري تنقسمإلى قسمين هي شركات الأشخاص وشركات الأموال ونحن هنا نتكلم عن شركات الأشخاص والتيتنقسم بدورها إلى شركات التضامن والتوصية البسيطة والمحاصة.
وقد ورد الشارعالمصري هذه الأشكال على سبيل الحق فهي إذ تتعلق بالنظام العام. وشركات الأشخاص هناكتحدد شخص الشريك والثقة المتبادلة بين الشركاء مما يعني أن الشريك لا يستطيع التصرففي حصته من غير رضاء باقي الشركاء كما أن الشركة تنتهي بخروج أحد الشركاء علية أوخسارة أو إفلاسه.



شركات الأشخاص
شركة التضامن:
يمكن القول بأنشركة التضامن هي تلك التي تتكون من شريكين أو أكثر يكونون مسئولين بالتضامن في جميعأموالهم عن ديون الشركة ويتميز هذا النوع من الشركات بصفات أربعة وهي أن حصة الشريكفيها غير قابلة للانتقال إلى الغير أو الورثة وللشركة عنوان يأخذ اسم أحد الشركاتمسئولون في جميع أموالهم وعلى سبيل التضامن عن ديون الشركة.
وأما عن عدم جوازانتقال حصة الشريك فهذا يرجع إلى الاعتبار الشخص الذي تقوم عليه شركات الأشخاص،فالشريك لا يمكنه التنازل عن حصته إلى الغير إلا بموافقة جميع الشركاء، كما أنالحصة لا تنتقل إلى الورثة عند الوفاة بل تنقص الشركة، وإذا كان لا يجوز للشريك أنيتنازل عن حصته للغير ولكن يجوز للشريك أن يتنازل عن حصته للغير ولكن يجوز له أنيتنازل من حصته لأحد الشركاء وشركة التضامن لها اسم ويتكون من اسم احد الشركاءوأضاف إليه عبارة وشركاه ويعتبر كل شريك في شركة التضامن تاجراً حتى ولو لم يكتسبهذه الصفة من قبل بشرط أن يكون غرض الشركة تجارياً كما تعتبر مسئوليتهم تضامنيةفيما بينهم في ديوان الشركة كما أنها مسئولون في كل ذمتهم المالية عن ديونالشركة.


شركة التوصية البسيطة:
خصائصها وتكوينها ونشاطهاوانقضائها:
وهذه هي الشركة التي تعقد بين شريك واحد أو أكثر مسئولين ومتضامنينوبين شريك واحد أو أكثر يكون أصحاب أموال فيها وخارجين عن الإدارة ويسمونموصين.
وهذا النوع من الشركات يسري بشأنه ذات القواعد العامة بالنسبة للشركاتكما تنطبق عليها قاعدة شركة التضامن، ولكنها تنفرد يبغي الأحكام الخاصة من تكوينهاولنشاطها وانقضائها على نحو ما يلي:
خصائص الشركة:
وجود نوعين من الشركاءأحدهما شركاء متضامنين حيث ينطبق المرك القانوني للشريك في شركة التضامن والآخرشريك موصي لا يكتسب صفة التاجر وغير مسئول عن دين الشركة إلا في حدود حصته في رأسمال الشركة.
وللشركة عنوان مستمد من اسم واحد أو أكثر من الشركاء المتضامنين فلايذكر اسم شريك موصي فيها وإذا ما أدرج اسمه في الشركة ينقلب مركز إلى مركز الشريكالمتضامن وذلك حماية للغير حسن النية.
وكذلك لا تنتقل حصة لشريك سواء كانمتضامناً أو موصياً إلا بموافقة جميع الشركاء.
ثانياً: تكوين ونشاطالشركة:
ينطبق على تلك الشركة ذات القواعد الخاصة بشركة التضامن مع الأخذ بعينالاعتبار أنه لا يذكر في ملخص عقد الشركة غير أسماء الشركاء المتضامنين دون الموصينولكن يلزم ذكر مقدار حصصهم في رأس مال الشركة.
وتسري على الشركة التوصية البسيطةذات الأحكام الخاصة بشركة التضامن، فيما يتعلق بإدارتها وتوزيع الأرباح والخسائروتعديل عقد الشركة، مع ملاحظة أن الشريك الموصي لا يتدخل في إدارة الشركة فلا يقومبأي عمل من أعمال الإدارة أو يكون مديراً للشركة وفي حالة عدم تعيين المدير تظلإدارة الشركة قاصرة على الشركاء المتضامنين دون الموصين، وأعمال الإدارة المحظورةعلى الشريك الموصي هي أعمال الإدارة الخارجية فقط أي المتعلقة بصلة الشركة بالتغيروليس أعمال الإدارة الداخلية التي تحدث داخل الشركة إذ هي محض استعماله لحقه كشريكفيها.
والشريك الموصي غير مسئول عن ديون الشركة إلا بقدر حصتهفيها.


ثالثاً: انقضاء الشركة:
تنقض الشركة بأن الطرق التي تنقض بهاالشركات بوجه عام كما تنقض بذات الطرق التي تنقض بها شركة التضامن.
شركةالمحاصة:
أحكام وقواعد الشركة - وتعريفها.
وهي شركة مستترة لها شخصية معنويةإذ تنعقد بين شخصين أو أكثر بغرض اقتسام الأرباح والخسائر فيما بينهم فقط على أنيقوم بالعمل أحد الشركاء باسمه الخاص، ويتفرع على كون تلك الشركة بلا شخصية معنويةإنه لا يكون لها اسم أو عنوان.
وكذلك لا توجد لها ذمة مالية مستقلة، ولا يشهرإفلاسها إنما الذي يشهر إفلاسه هو الشريك فيها.
وهذه الشركة تتميز أساساًبالخضاء أو الاستنار وهذا يحدث أثره في تكوين ونشاط وإنقضاء الشركة.
يلزم لقيامتلك الشركة الأركان الموضوعية الخاصة بالشركة ما عدا الشروط الشكلية ما لا يلزملإنعقادها الكتابة وإنما شركت لمصلحة الغير وهذا النوع من الشركات لا وجود لهبالنسبة للغير، وهذه الشركة يتم إثباتهم بكافة طرق الإثبات بما فيها البينةوالقرائن.
وأما عن نشاط الشركة، فحين أن تلك الشركة لا تتمتع بالشخصية المعنويةوكل شريك يتعاقد مع الغير باسمه الخاص، تكون هذه الشركة بلا مدير، ولكن قد يختارالشركاء أحد الأفراد فقط يتعامل مع الغير باسمه الخاص ويكون وحده المسئول إزاءالغير وهو وحده الذي يكتسب صفة التاجر، والشركة لا تتمتع بالذمة المالية المستقلةفيكون كل شريك مالكاً لحصة في الأصل.
وكذلك تنقض تلك الشركة بذات طرق إنقضاءشركات الأشخاص ومن يا نقضت تلك الشركة فهي لا تخضع لنظام التصفية، وإنما يتم فقطتسوية الحساب بين الشركاء لتحديد نصيب كل منهم في الأرباح والخسائر وعند الإختلافبينهم يتم تسوية الحساب بواسطة خبير يعينة القضاء.
سبق القول بأننا نستطيع أننستخلص من القانون التجاري، وقانون الشركات أن الشركات التجارية التي نص عليهاالمشرع يمكن أدراجها في طائفتين:
الأولى: هي شركات الأشخاص، وتشمل شركات التضامنوشركات التوصية البسيطة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئوليةالمحددة.
وذهب اتجاه في الفقه المصري إلى أن الشركات السائدة في مصر شركاتالأشخاص وشركات الأموال والشركات المختلفة، وتشمل الأولى، شركات التضامن والتوصيةالبسيطة والمحاصة، وتشمل الثانية شركات المساهمة، وتشمل الثالثة شركات التوصيةباسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة.
ونص مشروع قانون التجارة الجديد علىأنواع الشركات التي يحكمها وهي شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركة المحاصةوشركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم وشركة المسئولية المحدودة، دون أن يجديتقسيمها إلى شركة أشخاص وشركات أموال وشركات مختلطة، وإنما نص على الأشكالالقانونية التي يمكن أن يتخذها شكل الشركة. وذهب إتجاه في الفقه إلى أن هذه الأنواعوردت في التشريع المصري على سبيل الحصر فلا يجوز للشركة التجارية أن تتخذ شكلاً غيرأحد هذه الأشكال، وإذا اتخذت شكلاً أخذ كانت باطلة.
وطبقاً لنص المادة 19 منقانون التجارة فإن المشرع اعتد بثلاثة أنواع من الشركات وهي شركة التضامن وشركةالتوصية وشركة المساهمة، وقد الغي المشروع الأحكام الخاصة بشركة التوصية بالأسهموخصص لهما أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 والذي الغي وحل محله القانون رقم 159لسنة 1981، فأصبح النص لا يشمل إلا شركة التضامن وشركات التوصية البسيطة، وإذاأضفنا إليها النص الخاص بشركات المحاصة، فتكون الشركات المعتبرة قانوناً في نظرالمشرع التجاري هي شركات التضامن وشركات التوصية البسيطة.
وشركات المحاصة،وشركات المساهمة، وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة، وهذاالتعداد الوارد ضمن أحكام القانون المصري إنما هو وارد سبيل الحصر، إذ النص بالعبرةالحاصلة يعني أن المشروع يخطر اتفاق الأطراف على أي شكل من أشكال الشركات غيرالمنصوص عليه في قانون التجارة أو في قانون الشركات. فلا تستطيع الشركات الاتفاقعلى تكوين شركة فيما بينهم لا تأخذ شكلان الأشكال التي نص عليها المشرع وألا ترتبالبطلان على هذا الاتفاق فلا يستطيع الأشخاص الخاضعين لأحكام القانون المصري أنيولوا شركة لا يعرفها القانون أو بمعنى أوحد لم ينص عليها القانون.
ينص المشرعصراحة على أن التعداد الخاص بأنواع الشركات أنما هو وارد على سبيل الحصر، ولكنيستخلص ذلك من مجموعة النصوص الخاصة بهذا الموضوع، وإن كان المشرع في مشروع قانونالتجارة قد حسم هذا الموضوع حيث نص في المادة 48 على أن الشركات الخاضعة لهذاالقانون هي:
-
شركة التضامن.
-
شركة التوصية البسيطة.
-
شركةالمحاصة.
-
شركة المساهمة.
-
شركة التوصية بالأسهم.
-
شركة المسئوليةالمحدودة.
ولا يعني بطلان الاتفاق على شكل الشركة، بطلان العقد، إذا يستطيعالقاضي أن يقضي ببطلان الشركة التي قصد الطرفان تكوينها، ولكنه يستطيع أن يتوصل إلىحقيقة التعاقد بين الطرفين على ضوء النية المشتركة لهما، والأساس في ذلك للإيصالوتوافرت فيه أركان العقد فإن العقد يكون صحيحاً باعتباره العقد الذي توافرت أركانه،إذا تبين أن نية المتعاقدين كانت تنصرف إلى إبرام هذا العقد، أما إذا ثبت للقاضيانصراف نية المتعاقدين إلى شكل القانون الذي رتباه في العقد ولم يكن هذا الشكل منالأشكال التي نص عليها القانون فإن العقد يكون باطلاً.
ويترتب على ذلك أن لايجوز اتفاق الأطراف على تكوين جمعية تعاونية بقصد تحقيق الربح وهو الشكل الذي نصعليه المشرع في قانون السجل التجاري لعدم وجود هذا النوع من الأشخاص المعنوية فيأطار التشريع المصري. كما لا يجوز للشخص أن يكون شركة بإرادة منفرة لأن هذا الشكلغير موجود في أطار التشريع المصري حتى الآن.
ويذهب اتجاه في الفقه إلى القول بأنهذه الأشكال من الشركات التي نص عليها المشرع تكفي لتلبيه احتياجات التعاملللتجارة، ويرى أنه لا يجوز للشركة أن تتخذ أكثر من شكل واحد منها، لتعارض أحكام كلمنها واختلافها كبيراً ويرى أصحاب هذا الإتجاه أن السبب في تحديد أشكال الشركاتالتجارية مردود إلى رغبة الشارع في حماية الأشخاص الذي يتعاملون مع الشركة، لأن لكلنوع من الشركات أحكامه الخاصة.
ونضيف إلى ما تقدم أنه حتى الآن لم يشاهد المجتمعالتجاري أنماطاً وأنواع من الشركات لها الغلبة مثل هذه الأنواع. صحيح طرأت أمالشركات الأموال فهي شركة المساهمة وشركة التوصية بالأسهم والشركة ذات المسئوليةالمحدودة غلبة الطابع المالي على هذا الأنواع من الشركات وعلى التفصيل الذيسنتناوله عن الكلام في شركات الأموال.
والشركات التي تقوم على الاعتبار الشخصوهي شركات التضامن.
وشركة التوصية البسيطة وشركات المحاصة، وهي تلك التي يبرزفيها الطابع الخاص للمركز القانوني للشريك، وطبيعة مسئولية، ويعتبر المركز القانونيللشريك في ارتباط وجود الشركة بوجوده، لذلك نجد أن الغلط عن طرق التنازل عن حصتهفيها، غير جائز، إلا إذا نص على ذلك في عقد الشركة.
وعلى ذلك نتناول في هذاالباب كل من شركة التضامن وشركات التوصية البسيطة وشركة المحاصة ونقسم هذا البابإلى ثلاثة فصول على النحو التالي:
الفصل الأول: ونخصصه لشركات التضامن.
الفصلالثاني: ونخصصه لشركة التوصية البسيطة.
الباب الثالث: ونخصصه لشركةالمحاصة.


نص قانون التجارة الجديد رقم 17 لسنة 1999
المعدل بالقانونرقم 167 لسنة 2000 و150 لسنة 2001
و158 سنة 2003 و154 لسنة 2004
باسمالشعب
رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الآتي نصه، وقدأصدرناه؛
(
المادة الأولى)
يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالي في 13 مننوفمبر سنة 1883، عدا الفصل الأول من الباب الثاني منه والخاص بشراء الأشخاصويستعاض عنه بالقانون المرافق().
ويلغي نص المادة 337 من قانون العقوباتاعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغي كل حكم يتعارض مع أحكام القانونالمرافق.
المادة الثانية
تصدر القرارات الوزارية اللازمة لتنفيذ هذا القانونمن الوزراء المختصين كما فيما يخصه.
شركات التضامن
تعريفها:
نصالقانون:
تقض المادة 20 من القانون التجاري بأن شركة التضامن هي الشركة التييعقدها أثناء أو أكثر بقصد الاتجار على وجه تكوين الشركة بينهم بعنوان مخصوص يكوناسماً لها.
تكوين الشركة وشهرها:
شركة التضامن يلزم لوجودها الأركان العامةالواجبة في العقود جميعاً وهي المحل والسبب والرضاء والأهلية والأركان الخاصة بعقدالشركة وهي تعدد الشركاء وتقديم الحصص ونية المشاركة مع ضرورةشهرها.
الإجراءات:
1)
يتم كتابة العقد والملخص والتوقيع عليه منالشركاء.
2)
يتم التأشير بالصلاحية للتسجيل على العقود والملخص ويختم بخاتمالسجل التجاري بعد تمام مراجعته بالمكتب مع مراعاة توقيع أحد المحامين المقبولينللمرافعة أمام المحاكم الإبتدائية ومصراً على توقيعه من النقابة الفرعية المختصةإذا ما كانت قيمة العقد 5000 جنية فأكثر ويشترط حضور المدير المسئول.
3)
التسجيلبالمحكمة الدائرة التجارية المختصة بتقديم العقد وأي عدد من الملخصات وسداد الرسومالمقررة على الملخص بخزينة المحكمة، ثم يعمل على الملخص محضر لصق بقلم محضريالمحكمة بتسليم صورة للمحضرين للصقها على اللوحة المعدة لذلك في المحكمة للإعلاناتالقضائية لمدة ثلاثة أشهر وتنص على ذلك المادة 48 تجاري بقولها (ويسلم ملخص مشارطةشركة التضامن أو شركة التوصية إلى قلم كتاب كل من المحاكم الإتبدائية التي يوجد فيدائرتها مركز الشركة أو فرع من فروعها ليسجل في السجل لذلك ويعلن بلصقة مدة ثلاثةأشهر في اللوحة المعدة في المحكمة للإعانات القضائية).
4)
يقوم المسئول أو منيوكله بنشر تلخيص العقد في جريدة يومية معدة لنشر الإعلانات القضائية وتنقض بذلكالمادة 49 تجاري بقولها (ويلزم أيضاً درجة في إحدى الصحف التي تطبع في مركز الشركةالمذكورة وتكون معدة لنشر الإعلانات القضائية أو في صحيفتين تطبعان في المدينة أخرىويجوز لكل من المتعاقدين استيفاء هذه الإجراءات).
5)
يلزم أن يشتمل هذا الملخصعلى أسماء الشركات وألقابهم وصفاتهم وعناوينهم ما عدا الشركاء أرباب الأسهم الغيرمسئولين في شركة المساهمة أو الشركاء أصحاب الأموال الخارجة عن الإدارة في شركةالتوصية وكذلك على عنوان الشركة وعلى بيان أسماء الشركاء المأذونين بالإدارةتحصيلها باسهم بصفة رأس مال لشركة التوصية. وعلى بيان وقت ابتداء الشركة ووقتانتهائها (مادة 50 تجاري).
6)
عمل البطاقة الضريبية من مأمورية الضرائبالمختصة.
7)
القيد في الغرفة التجارية واستخراج ترخيص مزاولة المهنة.
8)
التوجه بكافة الأوراق إلى مكتب السجل التجاري لإستخراج السجل.

المستشارالتحكيمى
طارق مجاهد العربي
المحامى
بالاستئناف العالي ومجلسالدولة
عضو اتحاد المحامين العرب



fpe tn av;hj hgHaohw hgjqhlk - hgj,wdm hgfsd'm hglphwm hgHaohw hgfsd'm hgj,wdm hgjqhlk