لقد أنشأ المشرع نظام القضاء المستعجل إلى جانب القضاء العادي ، وهو يتميز ببساطة الإجراءات وسرعة البث في السائل التي تطرح أمامه بقصد حماية الحق ، حماية مؤقتة عاجلة إلى أن يفصل في أصل النزاع من محكمة الموضوع أو محكمة الطعن .
ولعل القرار القضائي الإداري كما رأينا في الفصل الأول يخضع لعملية التنفيذ متى استوف شروط قيامه ، بحيث يقوم المحكوم له بمجرد حصوله على نسخة تنفيذية للقرار القضائي الإداري بعملية التبليغ لتلي بعد ذلك عملية التنفيذ ولكن هذه العملية الأخيرة قد يترتب عنها عقبات مادية أو قانونية تحول وعملية التنفيذ وتجعل من عملية التنفيذ متوقفة إلى حين البت في الإشكال سواء كان إشكال موضوعي أو إشكال مؤقت .
فترفع المنازعة المطروحة والمتعلقة بإشكالات التنفيذ على القاضي والذي يصدر حكمه فيها والذي لا يغدو أن يكون عاجلا وقتيا لا يمس صميم الحق المتنازع عليه ، ولا تتقيد به محكمة الموضوع .إذ ووفقا لهذا التوجه إرتيأنا في هذا الفصل التطرق لإشكالات التنفيذ ضمن مبحثين أساسيين .
في المبحث الأول نبين فيه منازعات التنفيذ للقرار القضائي الإداري ، أما المبحث الثاني فخصصناه للجهة القضائية المختصة في البت في إشكالات التنفيذ الوقتية والإجراءات المتبعة في حل النزاع وكذا طرق الطعن في القرارات الصادرة في إشكالات التنفيذ الوقتية .

المبحث الأول : منازعات التنفيذ للقرار القضائي الإداري
تتمحور هذه المنازعات في الاعتراضات القانونية أو المادية التي قد تثار بمناسبة إجراءات تنفيذ القرار القضائي الإداري ، وهي في الأساس وسيلة قانونية الغاية منها الدفاع لتجنب تنفيذ القرار القضائي ولو مؤقتا ، يتخذها المحكوم عليه غالبا ويثيرها في شكل منازعة قضائية وقد تثار من الغير أحيانا أو من المحكوم له .
وهي تتعلق أساسا إما بعدم توفر الشروط الموضوعية اللازمة من حيث أطراف التنفيذ وقد تتعدى من أطراف التنفيذ إلى القرار القضائي الإداري محل التنفيذ أو إلى موضوع التنفيذ ذاته .






- 29 -

المطلب الأول : مفـهـوم المنازعـة في التنفيـذ
الأصل في الأحكام والقرارات القضائية إذا حازت الحجية المطلقة أن تنفذ ، لكن قد تعترض هذه الحجية حالات يوقف فيها التنفيذ وتظهر بذلك منازعة أخرى ناتجة عن القرار القضائي محل التنفيذ .
ولقد جرى القانون والقضاء والفقه على أن هذه المنازعات نوعان ، فإما أن تكون منازعات موضوعية وإما منازعات وقتية .
وطبقا لنص المادة 172/02 (ق.إ.م) فإن رئيس الجهة القضائية هو الذي يختص بنظر المنازعات التي تنشأ عن تنفيذ سند واجب التنفيذ ليتخذ بشأنها أمر أو قرار مؤقتا من غير أن يعترض لموضوع هذا السند أو تأويله (1) .

الفرع الأول : المدلول القانوني
يراد بمنازعات التنفيذ كل ما يتعلق به أو أريد به عرقلة القرار القضائي وهي المنازعات سواء تعلقت بالإجراءات المتخذة في التنفيذ أو المتعلقة بموضوع التنفيذ أو معا .
وتعتبر هذه المنازعات الوسيلة الوحيدة للدفاع عن حقوق أطراف التنفيذ بما فيهم الغير ، وإن كانت هذه المنازعات في غالب الأحيان تهدف إلى عرقلة مجرى التنفيذ وتخلق بذلك إشكالات في التنفيذ إما موضوعية أو وقتية كما سوف نرى .

الفرع الثاني : طبيعة منازعة التنفيذ الإدارية
إن المشرع الجزائري قد أخذ بوحدة تشريع الإجراءات القضائية فلم يفصل بين الإجراءات المدنية والإجراءات الإدارية أو يعطي لكل منها استقلالية ذاتية متميزة بل العكس نجد أن قانون الإجراءات المدنية رغم تخصيصه بعض القواعد الإجرائية للمنازعات التي تفصل فيها الغرف الإدارية إلا أنه في كثير من هذه القواعد يحيل إلى القواعد الإجرائية الأخرى التي تفصل وفقا لها منازعات تدخل ضمن اختصاص الغرف القضائية الأخرى كما فعل في المواد 168 –171 –277 –283 من ق.إ.م .




ـــــــــــــ
(1) رئيس مجلس قضاء بلعباس – القضاء المستعجل – الندوة الوطنية للقضاء المستعجل 1995، ص 36 .

- 30 -

لذلك يصعب القول باختلاف طبيعة المنازعة في التنفيذ في ظل هذا القانون عن نظيرتها المطبقة في المواد المدنية .
وعلى هذا الأساس وإن كانت المنازعة في التنفيذ تنقسم إلى منازعات موضوعية ومنازعات وقتية فهي لا تختلف عن ما هو مطبق في المنازعة المدنية إلا أن ما يميزها هو إضفاء طابعها الإداري خاصة ما تعلق بقواعد الاختصاص .
لذا نخلص أن منازعة التنفيذ الإدارية لا تختلف عن باقي منازعات التنفيذ المدنية إلا ما تعلق منها بقواعد الاختصاص سواء الموضوعي منه أو الاستعجالي والذي يتحدد وفق نوع المنازعة في التنفيذ المثار كما سوف نرى ضمن المطلب الموالي .
من هذا المنطلق تتأكد أن الغرف الإدارية عند تعرضها لمنازعات التنفيذ سواء الموضوعية منها أو الوقتية نجدها تسنائنس بما هو ساري العمل به في القضايا المدنية مع إضفاء طابع خاص بمنازعات خاصة ما تعلق منها بقواعد الاختصاص .
وتنقسم المنازعة في التنفيذ إلى قسمين منازعة موضوعية قد تتعلق باستئناف و إبطلال الحجر أو بصحة التنفيذ وهذا النوع لا يهمنا ضمن معالجتنا لهذا الموضوع .
وإلى منازعات وقتية وهي أساس هذه المذكرة والتي يطلق عليها اسم اشكالات التنفيذ .


المطلـب الثانـي : المـنـازعــات الـوقـتـيــة
الأصل أن الإشكال هو إثارة مسألة لو صححت لأصبح التنفيذ غير قانوني لهذا فإن الغرض من المنازعة في إشكال تنفيذ القرار القضائي الإداري هو وقف تنفيذه مؤقتا .
الفرع الأول : وجود إشكال في التنفيذ
إن القرارات القضائية الصادرة في المواد الإدارية واجبة النفاذ ما لم يصدر قرار بوقف تنفيذها طبقا لنص المادة 283 من ق.إ.م رغم ذلك فإن تلك القرارات القضائية قد يتم وقفها كذلك بواسطة الإشكال في التنفيذ تبعا للشروط المقررة قانونا إذ يشترط لقبول إشكالات التنفيذ في القرارات الإدارية ما يشترط لقبولها في باقي الأحكام القضائية مع بعض الخصوصية .





-31 -

أولا : شروط قبول الإشكال في التنفيذ في المواد الإدارية
ذكر المشرع في المادة الاستعجالية العادية في المادة 183 الفقرة الأخيرة بالخصوص صلاحية قاضي الاستعجال في البت في اشكالات التنفيذ فتقدم له الاعتراضات المتعلقة بوقف التنفيذ .
وقد يكون الاعتراض المعلق بوقف التنفيذ مرفوعا من الغير أي من شخص ليس طرف في التنفيذ وذلك إذا كان قد بدئ التنفيذ فعلا بناءا على القرار القضائي الإداري (1) .
ولعل الواقع أفرز مظاهر أخرى لإشكالات التنفيذ الغاية منها وقف تنفيذ القرار القضائي الإداري فقد يلجأ المنفذ ضده أو الغير برفع دعاوي استعجالية من أجل إيقاف التنفيذ مقدما أسباب موضوعية أحيانا متقديم استئناف ضد القرار القضائي أو معارضة أو براءة ذمة وغيرها أو على أسباب غير موضوعية كالتجريح في الحكم أو القرار القضائـي والدفع بعدم الاختصاص أو تقديم إلتماس إعادة النظر أو الطعن بالنقض كل ذلك من أجل إيقاف تنفيذ القرار القضائي (2) .
بعد شروط الإشكال الوقتي أما في المادة الإدارية 171 مكرر سكت وعلى العموم يرى الفقه أن الشروط تكاد تتماثل بين القضائيـن .
الفرع الثاني : شروط قبول منازعات الاشكالات في التنفيذ
إن الاشكال الوقتي في التنفيذ هو منازعة قانونية في التنفيذ يختص بها كأصل عام قاضي الأمور المستعجلة والذي هو الجهة القضائية المطروح على دائرتها النزاع (3) .
ولكن كي يقبل الإشكال في التنفيذ في المنازعة المرفوعة أمام الغرفة الإدارية وقياسا على ما هو معمول به في المواد المدنية يشترط قيام شروط معينة .









ـــــــــــــ
(1) د/ محمد حسنين – المرجع السابق -ص 99 .
(2) حنيبة فرحات – القضاء الاستعجالي – الندوة الوطنية للقضاء المستعجل 1995 ، ص 47 –48 .
(3) عمارة بلغيث – التنفيذ الجبري واشكالاته – دار العلوم سنة 2004 ص 139 .
- 32 -

01- الشــروط العامــة
وهي شروط يتطلبها قانون الإجراءات المدنية في أي دعوى أي كانت ، وهي تتعلق بالمطالبة القضائية ونظم المشرع هذه الشروط ضمن المادة 459 من ق.إ.م (1) وهي الصفة والمصلحة والأهلية .
وكي لا نخوض في القواعد الفقهية لهذه الشروط نكتفي بتحديد حالات عملية نقف من خلالها على كل شرط

أ‌- الأهليــة :
إذا كان المستشكل أحد الأفراد فيشترط القانون توفره على الأهلية القانونية والمحددة بـ 19 سنة كاملة يوم رفع الدعوى حسب نص المادة 41 من ق.م .
وفي حالة وفاته فإن الخصومة القضائية تتوقف إلى غاية تصحيح الإجراءات وتتبع في هذه الحالة ما نصت عليه المواد 86 –87 –88 من ق.إ.م (2) .
أما إذا كان المستشكل الإدارة فإنه يتبع في ذلك قواعد التمثيل القانوني وتخضع كل إدارة للقانون الذي ينظمها ويكون التمثيل إما للوزير إذا تعلق الأمر بالدولة وبالوالي إذا تعلق الأمر بالولاية وبرئيس المجلس الشعبي البلدي إذا تعلق الأمر بالبلدية وبالمدير أو من يمثله قانونا إذا تعلق الأمر بالمؤسسة الإدارية (3) .
ب-الصفــة :
ونعني بها التمثيل الإجرائي في الخصومة القائمة في الإشكال، وتحدد بحسب موضوع النزاع وأطرافه وغالبا ما تتعلق بمن له الحق أو عليه التزام على ذلك الحق .
ج- المصلحـة : إن الإشكال الوقتي لا يأتي من الفراغ إنما هو كأي دعوى يجب أن يكون في رافعه أو الذي أثاره مصلحة فيه وأن تكون هذه الأخيرة قانونية أي غير مخالفة للنظام العام ، ومؤكدة أي غير مستقبلية أو غير محققة الوقوع بالإضافة إلى كونها مشروعة أي أن تكون مصلحة في وقف التنفيذ وليس تعسفا أو امتناعا .


ـــــــــــــ
(1) تنص المادة 459 من ق.إ.م ... " لا يجوز لأحد أن يرفع دعوى أمام القضاء ما لم يكن حائز لصفة وأهلية التقاضي وله مصلحة في ذلك ... " .
(2) نصت المادة 331 من ق.إ.م .... " إذا توفى من صدر الحكم لمصلحته قبل أن يباشر التنفيذ يلزم ورثته الذين يطلبون التنفيذ بإثبات صفتهم ، فإذا حصلت المنازعة في صحة هذه الصفة فإن القائم بالتنفيذ يحرر محضرا بذلك ويحيل الخصوم إلى الجهة القضائية المختصة ،وإنما يجوز له أن يقوم بإجراءات .." أما المادة 332 تضمنت نفس الحل بالنسبة للمحكوم عليه ( كلا المادتين تخاطب الشخص الطبيعي ).
(3) أنظر في ذلك المواد 07 و 467 من ق.إ.م .
- 33 -
02- الشــروط الـخـاصـــة
إذا ما توفرت الشروط العامة التي تم ذكرها بإيجاز يتطلب إلى جانب ذلك توفر شروط خاصة بدعوى أو منازعة الإشكال في التنفيذ وهـــي :
أ‌- أن يكون الإشكال مرفوعا قبل تمام التنفيذ
إن القرار القضائي الإداري إذا ما نفذ استوفى إجراءات التنفيذ في هذه الحالة لا محل من إثارة أي إشكال حوله ولا تكون هناك مصلحة من القرار بوقفه ، لكن إذا رفع الإشكال قبل تمام التنفيذ (1) جاز قبول الطلب .
ومن ثم فإن تمام التنفيذ قبل رفع الإشكال الوقتي يؤدي إلى الحكم بعدم قبول هذا الإشكال .
وإن كان جانب من الفقه يرى أن قاضي الاستعجال لا يجوز له الحكم بعدم الاختصاص باعتبار أنه مختص فعلا بنظر مثل هذه المنازعة إذن فحكمه يكون بعدم قبول الإشكال .
ولكن ذلك لا يمنع كما يرى الدكتور عبد الباسط جمعي " أنه إذا كان التنفيذ قد تم جعل في جملته أو في جزء منه ، وكان باطلا بطلانا جوهريا كحالة وقوع التنفيذ بدون سند التنفيذي فهنا يجوز رفع الأمر إلى قاضي التنفيذ بعدم الاعتداد بما تم من أعمال التنفيذ ويرد الحال إلى ما كانت عليه إذا كان ذلك ممكنا .."
ويضيف الدكتور مبررا أن التنفيذ الذي تم في هذه الحالة لايعدو أن يكون عملا ماديا لا سند له أي عملا من أعمال العدوان(2) .
ب - أن يكون أساسه وقائع لاحقة على صدور القرار
يشترط لقبول الإشكال الوقتي أن يكون موضوعه وقائع لاحقة على صدور القرار القضائي الإداري ، بمعنى أن يكون موضوع المنازعة التي سوف تطرح على القاضي فيها وقائع جديدة لم يتطرق إليها القرار القضائي محل التنفيذ وإلا كان مصير الطلب بالرفض وعدم القبول فلا يجوز للمستشكل إثارة تلك الوقائع من جديد أمام قاضي الإشكال لأن ذلك مساس بحجية الأمر المقضي ، أما أن يكون قد أهمل في إبداء حجته فيكون هو الملوم وأمامه باب الاستئناف ليتمسك بها (3)
ج‌- أن يكون الطلب مجرد إجراء تحفظي لا يمس أصل الحق
كشرط أخير ولقبول الإشكال الوقتي أن يكون الإجراء المطلوب منه هو إجراء وقتي تحفظي أي يهدف إلى وقف التنفيذ مؤقتا أو الاستمرار فيه مؤقتا ، ويعتبر هذا الإجراء كذلك لأن مصيره يظل مرهونا بما يسفر عنه الحكم الفاصل في المنازعة الموضوعية المتعلقة بالتنفيذ (4) .
1) مصطفى مجدي هرجة – اشكالات التنفيذ الجنائية الإدارية في ضوء الفقه والقضاء – دار محمود للنشر والتوزيع ، بدون سنة نشر ص 147 .
(2) الدكتور عبد الباسط جمعي – طرق التنفيذ واشكالاته – مصر دار النشر 1975 ص 184 .
(3) عبد الباسط جميعي – مبادئ التنفيذ – القاهرة ، دار الفكر 1974 –1975 ص 182 .
(4) محمد عبد اللطيف – القضاء المستعجل – المرجع السابق ص 466 .
- 34 -

والمبدأ الذي قرره القضاء أن الحكم الذي يصدر من قاضي المختص باشكالات التنفيذ وبوصفه قاضيا للأمور المستعجلة في المنازعة الوقتية هو حكم أو قرار وقتي فلا يمكن أن يبت مثلا في مسألة الوفاء بل يؤسس على أرجحية براءة الذمة أخذا من ظاهر المستندات فمتى كان ظاهر المستندات كاشفا على أرجحية الوفاء الذي يقرره المستشكل حكم قاضي الإشكال بوقف التنفيذ مؤقتا حتى يفصل قاضي الموضوع في أصل النزاع المتمثل في شأن صحة الوفاء من عدمه أي براءة الذمة من عدمها (1) .
ومن جهة أخرى فإن الإجراء الوقتي ليس فيه مساس بأصل الحق إذ أنه ما هو إلا ترجيح لإدعاء المستشكل في حالة الوقف من ظاهر المستندات وقد ينتهي البحث الموضوعي إلى خلاف ذلك .
نشير فقط أن في مصر يختص قاضي التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة بالحكم في الإجراء الوقتي ولو كان النزاع الموضوعي مطروحا على محكمة الموضوع (2) .
وإن كان الواقع العملي يظهر أن قاضي الأمور المستعجلة لا يستطيع أعمال ولايته دون أن يتحسس الموضوع ليصل إلى ما يستهدف من وقف التنفيذ أو الاستمرار فيه .
بقي لنا أن نشير إلى عنصر توفر ركن الاستعجال إن كان يشكل أحد الشروط المطلوبة ، بطبيعة الحال فما دام القاضي الناظر في اشكالات التنفيذ هو قاضي الأمور المستعجلة فبالضرورة أي يلزم القانون توفر هذا الشرط .
يرى الفقه أن شرط الاستعجال في الإشكال هو في الواقع مفترض بقوة القانون ، رغم ذلك فإذا ما اثبت المستشكل ضده انتفاء الخطر وانعدام عنصر الاستعجال فإن ذلك يؤدي إلى عدم قبول الإشكال وبالضرورة عدم الاختصاص (3) .








ـــــــــــــ
(1) الأستاذ اسكندر سعد زعلول – قاضي التنفيذ علما وعملا – القاهرة سنة 1974 ص 22 .
(2) نقض مدني 07/06/1951 مجموعة أحكام النقض – س 02 ص 989 .
(3) لا شك أن هذا الفرض نادر الوقوع ويصعب تصوره بيد أن احتمال تحققه يفيد أن افتراض الاستعجال في اشكالات التنفيذ ليس افتراضا مطلقا بل هو قابل لإثبات العكس .
- 35 -
المطلـب الثالـث : سلطة القاضي الناظر في اشكالات التنفيذ والحالات التي تواجهه
الفرع الأول : سلطـة القاضــي
إذا عرضت على القاضي المختص اشكالات التنفيذ في المواد الإدارية ، حالة كأن يكون القرار القضائي عبارته غير ظاهرة المعنى أو كان منطوق الحكم مبهما بحسب الظاهر أو كانت أسباب الحكم الجوهرية تتعارض مع المنطوق فإنه لا يجوز له أن يقضي بعدم الاختصاص لأنه لا يملك تفسير السند التنفيذي ، بل يتعين عليه أن يأمر بوقف التنفيذ مؤقتا إلى أن تصدر الغرفة الإدارية المختصة قرار مفسرا لهذا القرار القضائي الذي هو محل الاستشكال .
وبالتالي فإن سلطة القاضي المختص في اشكالات التنفيذ بوجه عام تنحصر في اتخاذ إجراء وقتي إلى حين الفصل في المنازعة الموضوعية(1) .
فالقاضي يفصل في اشكالات التنفيذ بصفته قاضيا للأمور المستعجلة وفقا للقواعد العامة المتبعة في الدعاوي الاستعجالية ، فيصدر حكما أو قرار إما بوقف التنفيذ أو الاستمرار فيه .
ويبني قراره ذلك على أساس ترجيح موقف أحد الخصمين بناءا على ظاهر المستندات وفي هذا الصدد له أن يتعرض لما يثار أمامه من نزاع في الواقع ليقدر مدى جديته لكنه لا يتعرض إطلاقا لأصل الحق (2) .
وخلاصة القول أن القاضي المختص في اشكالات التنفيذ في المواد الإدارية تشابه اختصاصه ومهام قاضي الأمور المستعجلة العادي إذ يقتصر دوره على وقائع لاحقة على صدور القرار القضائي الحاصل التنفيذ بمقتضاه ، إذ ليس له أن ينظر في الوقائع السابقة على القرار ، لأن القرار القضائي قد حسم فيها ولو لم تعرض على الغرفة الإدارية المختصة
إذ يجب أن تكون الأسباب التي يبني عليها القاضي المختص في اشكالات التنفيذ في المواد الإدارية قراره متصلة بظاهر الدعوى وليست حاسمة في النزاع .
وعندما تكون الدولة أو أحد هيئاتها هي المنفذ أي المحكوم لها وتكون المنازعة في قرار قضائي يتعلق بوقوع حجر (3) *على أحد أموال المدين لها ، فلو عرضت على القاضي المختص في اشكالات التنفيذ في المادة الإدارية حالة معينة لهذه يوقف التنفيذ استنادا إلى تقرير القاضي ببطلان الحجر بسبب وقوعه على حال لا يجوز عليه (4) وبناء على ذلك ليس لقاضي التنفيذ أن يقدر ما إذا كانت الأموال أو الكتب المحجوز عليها لازمة لمهنة المدرس أو غير لازمة له لأنه ليس من اختصاصه .
1) تتعدد صور المنازعة الموضوعية ، فقد تكون دعوى من أجل تفسير القرار القضائي أو تحديد أطراف النزاع أو تحديد المبلغ المحكوم به بالأرقام ...إلخ
(2) أ / عمارة بلغيث – التنفيذ الجبري واشكالاته - المرجع السابق ، دار العلوم للنشر والتوزيع 2004 ، ص 146
(3) سواء كان حجز تنفيذي على منقول أو حجز على عقار
* لا نجد حالة واحدة في الجزائر يكون المواطن أو الشخص الطبيعي أو المعنوي كمدعي ويطلب فرض حجز على أموال الإدارة ، هذا مرجعه للحظر المضروب على أموال الدولة ، أنظر المواد 689 من ق.م والمادة 04ق 90/30 المادة 368 /1 من ق.إ.م .
(4) أن يقع ضمن الحالات الواردة في المادة 389 من ق.إ.م .
- 36 -
الفرع الثانـي : حالات الإشكال في التنفيـذ
01- حالات قانونية وعملية لمنازعة التنفيذ
قد يكون الإشكال الوقتي مبنيا على سبب إجرائي كعدم توافر إجراء معين أو على سبب موضوعي كإنقضاء الحق الذي يجري التنفيذ لاستيفائه بالوفاء أو المقاصة أو الإبراء ولكنه يستهدف في جميع الأحوال وقف التنفيذ مؤقتا أو الاستمرار فيه مؤقتا دون الفصل في النزاع الموضوعي (1) .
وقد يكون موضوع وقف التنفيذ أن القرار القضائي محل التنفيذ قد سقط بالتقادم عملا بنص المادة 344 من ق.إ.م (2).
أو بحجة أن القرار القضائي غير حائز لقوة الأمر المقضي فيه ففي هذه الحالة تضطر الإدارة المدينة لرفع دعوى استعجالية تتضمن إشكال في التنفيذ بوقف تنفيذ القرار القضائي ، ويلجأ الدائن إلى القضاء الإداري (3) .

والخلاصة هي أن سبب الإشكال في التنفيذ ينبغي ألا يمس الحجية الواجبة في القرار القضائي الإداري فكلما تحقق في الواقع إشكال وقتي مؤسس على ما يمس الحجية الواجبة لها تعين على قاضي التنفيذ أن يقضي برفضه (4) .

02- حالات عملية لاشكالات التنفيذ
قد تثار عدة اشكالات في التنفيذ في القرار القضائي الإداري نذكر منهـــا :







ــــــــــــ
(1) د.محمد حسنين – طرق التنفيذ في قانون الإجراءات المدنية - ديوان المطبوعات الجامعية ، طبعة 2001 ص 98 .
(2) نص المادة 344 من ق.إ.م ... " تكون الأحكام قابلة للتنفيذ خلال مدة ثلاثين سنة تبدأ من يوم صدورها وتسقط بعد انقضاء هذه المدة " .
(3) تطرح هنا مسألة الاختصاص هي تطبيق نص المادة 183 أو 171 أو 283 من قانون الإجراءات المدنية .
(4) مصطفى مجدي هرجة – المرجع السابق – ص 165 .
- 37 -



- أن يكون الإشكال في التنفيذ مبنيا على أن القرار صدر نحو شخص متوفي أو خصم لم يعلن بعريضة الدعوى أو صدر القرار من جهة غير مختصة أو أن القرار القضائي محل التنفيذ غير موصوف بأنه نهائي أو ابتدائي أو أن الغرفة الإدارية قد سهت أو أخطأت بالنفاذ المعجل (1) ، أو في حالة ما إذا كان الشيء المحكوم به لم يعين تعيينا كافيا مثلا الإشكال المتعلق بوقف تنفيذ قرار قضائي إداري الذي قضى على مديرية أملاك الدولة بالتعويض العيني للأرض محل النزاع طبقا للمرسوم التشريعي 95/26 المعدل والمتمم للقانون 90/25 المتعلق بالتوجيه العقاري ، لكن عند التنفيذ ثبت أن الأرض قد تم التصرف فيها من طرف الولاية لمنفعة عامة .
- ونذر كذلك القرار القضائي القاضي بإلزام مديرية أملاك الدولة بتحرير عقد تنازل عن السكن للمدعو (م.م) ، فإن هذا القرار رفعت بشأنه مديرية أملاك الدولة إشكال وقتي بوقف تنفيذه على أساس أن القانون 81/01 المتعلق بالتنازل عن السكنات يشترط لتحرير مثل هذه العقود أن يعرض الملف على لجنة الدائرة فإذا ما وافقت يحال الملف على مدير أملاك الدولة لتحرير العقد بإعتباره موثق الدولة (2) .














ــــــــــــ
(1) قرار الغرفة الإدارية مجلس قضاء بسكرة رقم الفهرس 46/96 المؤرخ في 14/07/1996 بين ك.س و بلدية بسكرة .
(2) قرار الغرفة الإدارية – مجلس قضاء معسكر – رقم الفهرس 109/2000 المؤرخ في 20/01/2000 .
- 38 -


المبحث الثـانـي: الجهة المختصة باشكالات التنفيذ والإجراءات المتبعة وطرق الطعن

المطلب الأول : الجهة المختصة بنظر اشكالات التنفيذ في المواد الإداريـة

الفرع الأول : فـي فـرنـســا
تبنى المشرع الفرنسي نظاما خاصا في حل اشكالات تنفيذ القرارات القضائية الإدارية وهي طريقة بدون المخاصمة القضائية خاصة إذا كان الحكم الصادر من المحاكم الإدارية الاستئنافية ضد الإدارة .
بحيث أنشأ الفرنسيون لجنة على مستوى مجلس الدولة (1) وجاء ذلك تطبيقا للمرسوم رقم 63 –766 الصادر بتاريخ 30 يوليو 1963 الذي أنشأ داخل مجلس الدولة الفرنسي قسما خاصا يختص بحل كل إشكال تنفيذي لحكم إداري صادر ضد الإدارة ، وقد أعطى الحق بطلب حل الإشكال لجميع الأطراف سواء للإدارة أو المجلس أو الأفراد وسواء كان هذا الحكم صادرا بالإلغاء أو بغير الإلغاء (2) .
ولقد نصت المادة 58 من المرسوم السابق ذكره على أنه عندما يتعلق الأمر بإلغاء قرار لتجاوز السلطة أو بحكم صادر في القضاء الكامل فإن الوزراء المعينون بالأمر لهم الحق أن يقدموا طلب لمجلس الدولة لتوضيح الحكم للإدارة والكيفية التي يتم بها تنفيذه كما يمكن لنائب رئيس مجلس الدولة ورئيس القسم القضائي أن يطلب من رئيس لجنة التقرير والدراسات لفت انتباه الإدارة بالنتائج التي تترتب على تنفيذ أحكام مجلس الدولة .
وبالتالي فإن المشرع الفرنسي قد وزع صلاحية حل إشكال التنفيذ على كل من الوزير المعني ونائب رئيس مجلس الدولة أو لرئيس القسم القضائي للمجلس ، فلكل واحد من هؤلاء الحق في أن يطلب من رئيس لجنة التقرير والدراسات تنبيه الإدارة بالنتائج التي تترتب على تنفيذ أحكامها (3) .
ولما جاء المرسوم 76/286 الصادر بتاريخ 24 مارس 1976 المعدل والمتمم للمرسوم 1963 سن هذا المرسوم للفرد صاحب المصلحة في التنفيذ وبعد مضي 03 أشهر من إعلانه بالحكم أن يشعر لجنة التقرير والدراسات بالمشاكل التي تواجهه في تنفيذ الحكم الإداري الصادر لمصلحته .



ـــــــــــــ
(1) لقد كان حل اشكالات تنفيذ الحكم الإداري الصادر ضد الإدارة في النظام الفرنسي قبل سنة 1963 يخضع لنظام الدعوى العادية أو الموضوعية التي تتطلب شروط وشكليات أمام المحاكم الإدارية المختصة .
(2) ، (3) تنفيذ الحكم الإداري الصادر ضد الإدارة – ابراهيم أوفائدة – المرجع السابق ص 202 - 203 .
- 39 -

وللذكر فقط أن رئيس لجنة التقرير والدراسات أن يعين مقررا تحت سلطته في متابعة تنفيذ الأحكام الإدارية ومساعدة الإدارة المعينة وتوجيهها توجيها صحيحا لتنفيذ الحكم بالكيفية التي يتطلبها لتحقيق مضمون الحكم الإداري نصا وروحا .
وسلطة مجلس الدولة تتوقف عند حل الإشكال التنفيذي ، فهو لا يستطيع أن يتخذ إجراءات تنفيذية عملية ، لأن ذلك يبقى دائما من صلاحيات الإدارة وحدها ، غير أنه إذا وجد أن هناك إشكال يصعب حله من طرف الإدارة المعينة أن يتصل بالسلطات العليا ويطلب منها التدخل لحل هذا الإشكال (1) .
الملاحظ فقط رغم هذا المسلك الذي انتهجه المشرع الفرنسي فإن الاشكالات لا زالت ترفع أما القضاء للبت فيه .
ويعرف القضاء الفرنسي وقف تنفيذ القرارات القضائية منظم بالمواد 125 –127 القسم التنظيمي من قانون المحاكم الإدارية ويتم طلب تنفيذ القرارات القضائية بنفس إجراءات وقف تنفيذ القرارات القضائية الإدارية وهكذا فإن دعوى وقف التنفيذ تقدم خلال 15 يوما من تاريخ التبليغ أمام محكمة الاستئناف الإدارية وأحكام هذه الأخيرة قابله للطعن بالنقض أمام مجلس الدولة في نفس الميعاد .
وأمام هذا يميز التشريع الفرنسي في هذه المسألة بين ثلاث حـــالات :
الحالة الأولـى :
إذا تم رفع الاستئناف من غير المدعي في الدعوى الابتدائية فهنا المحكمة الاستئنافية تستطيع أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم المستأنف إذا كان تنفيذ الحكم يعرض المستأنف نهائيا لخسارة مبلغ مال لن يبقى ملزما بها ولو قبل استئنافــه ( مرسوم 92/245 ) المؤرخ في 17/03/1992 .
الحالة الثانيـة :
إذا كان موضوع الاستئناف هو حكم يتضمن التصريح بإلغاء قرار إداري فإن المحكمة تستطيع بناء على طلب المستأنف أن تأمر بوقف تنفيذ الحكم إذا ظهرت دفوع المستأنف في الدعوى .
الحالة الثالثـة :
في غير الحالتين السابقتين فإنه يجوز الأمر بوقف تنفيذ قرار قضائي إداري بناء على طلب المدعي إذا ما كان تنفيذ الحكم سيؤدي إلى نتائج يصعب إصلاحها إذا كانت الدفوع المقدمة في الدعوى جدية ومن طبيعتها أن تؤدي إلى إلغاء الحكم (2) .
ــــــــــــ
(1) وقد رأى بعض الفقهاء أن هذا النظام له مساوئ عدة لنفور الأفراد منه نظرا لأن إجراءاته غير مضمونة عمليا ، وأمام هذا قام المشرع الفرنسي باستحداث نظام الوسيط " Médiateur Le " الذي تم إنشاؤه بالقانون رقم 73/6 المؤرخ في 03/01/1973 هذا الأخير الذي هو موظف سامي يعين بمرسوم من مجلس الوزراء لمدة 06 سنوات وينحصر دوره في تلقي الاشكالات المعلقة بالتنفيذ للبت فسها .
(2) مسعود شيهوب – المبادئ العامة للمنازعات الإدارية - نظرية الاختصاص – الجزء 03 ، ديوان المطبوعات الجامعية 1999 ، الجزائر ص 520 .
- 40 -






أضافة تقييم إلى yacine414 تقرير بمشاركة سيئة رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة شكراً
yacine414
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى yacine414
البحث عن كل مشاركات yacine414
قديم 22-02-2011, 12:24 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
yacine414
عضو مميّز

إحصائية العضو








اخر مواضيعي

0 الأخت أمينة
0 إلى الاخت أمينة
0 جرائم الحاسوب
0 النيابة العامة
0 التلبس
0 طرق الإثبات في المواد الجنائية
0 ظاهرة التمسيح في الجزائر
0 جرائم المخذرات

yacine414 متواجد حالياً



B10 اضافة

الفرع الثاني : فـي مـصــر
سار المشرع المصري على خطى نظيره الفرنسي بحيث أنشأ المشرع داخل مجلس الدولة قسما خاصا بالفتوى ويتكون القسم من عدة إدارات متخصصة قد تصل إلى 17 إدارة وكل واحدة منها تختص بوزارة من الوزارات وهذه الأخيرة تتكفل بإبداء الرأي في المسائل التي يطلب فيها ذلك من طرف الإدارة المعنية (1) .
وبذلك فكلما اعترضت الإدارة المكلفة بتنفيذ الحكم الإداري الصادر ضدها بعض الصعوبات القانونية يمكن أن تلجأ إلى قسم الفتوى وهنا طالبة توضيح الحكم وبيان الآثار التنفيذية له .
للذكر فقط فإن هذا القسم غير مختص بطلبات الأفراد مباشرة على خلاف النظام الفرنسي غير أنه يمكن أن يتم ذلك بطريق غير مباشر وذلك بالضغط على الإدارة على رفع طلب حل الإشكال التنفيذي أمام هذا القسم (2) .
مع هذا فإن للأفراد اللجوء للقضاء الإداري العادي أي قاضي التنفيذ إذا الحكم الإداري يتعلق بجوانب مالية وهذا المبدأ ما أقرته محكمة النقض المصرية ".... أنه وإن كانت محكمة القضاء الإداري هي المختصة وحدها بالفصل في المنازعات المتعلقة بالعقود الإدارية إلا أنه متى صدر الحكم فيها بالإلزام أصبح سندا يمكن التنفيذ به على أموال المحكوم عليه فتختص المحاكم المدنية بمراقبة إجراءات التنفيذ والنظر في مدى صحتها وبطلانها باعتبارها صاحبة الولاية العامة بالفصل في جميع المنازعات المتعلقة بالمال ويختص القضاء المستعجل باعتباره فرعا منها بنظر الاشكالات الوقتية المتعلقة بالتنفيذ" (3) .











ـــــــــــــ
(1) القانون رقم 47 لسنة 1972 خاصة المواد 58 –60 .
(2) الدكتور عبد المنعم عبد العظيم حيرة- آثار حكم الإلغاء – القاهرة 1989 ص 556 .
(3) نقض مدني جلسة 01/02/1973 – مجموعة المكتب الفني لسنة 24 ع01 الطعن رقم 347 س 37ق .ص ، ص 131 .
- 41 -

الفرع الثالث : فـي الـجـزائـــر
إن المشرع الجزائري بموجب المادة 171 مكرر من ق.إ.م خول لرئيس المجلس القضائي أو العضو الذي ينتدبه والذي عادة ما يكون رئيس الغرفة الإدارية للفصل في الأمور المستعجلة .
ولأن كان المشرع في المادة الاستعجالية الإدارية لم يحدد كل الحالات التي تعتبر من قبيل الأمور المستعجلة على غرار المادة الاستعجالية العادية (1) ، بحيث إكتفى في الفقرة الثانية من نفس المادة بعبارة عامة .... " في جميع حالات الاستعجال "... ثم عدة حالات منها .. توجيهية إنذار ، تعيين أحد موظفي قلم الكتاب أو خبير لإثبات حالة ، ثم عاد ليذكر كحالة أخيرة فقال ... " باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة .
أول ملاحظة تطرحها المادة إهمال المشرع بالنص على حالة الإشكال في التنفيذ (2) وهذا ما خلق إشكالا عمليا بين القضاة سواء المشكلين للقضاء الإداري أو المشكلين للقضاء العادي .
وهنا يطرح الإشكال والذي يتعلق بمن هو المختص بنظر اشكالات تنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة عن الغرفة الإدارية ؟
هل هذه الاشكالات يختص بنظرها رئيس الغرفة الإدارية باعتباره رئيس الجهة القضائية المختصة في الأمور الإدارية أم يختص بنظرها رئيس المجلس القضائي أم رئيس المحكمة العادية الموجودة بمقر المجلس القضائي ؟(3) .
أمام هذا الزحم الكبير من الاشكالات انقسم الفقه والقضاء حول المسألة إلى فريقين .

أولا : القاضي الإداري هو المختص
إن هذا الرأي يرى أن القاضي الإداري هو المختص بنظر اشكالات التنفيذ ، وهو اختصاص نوعي باعتبار أن المشرع قد حدد في المادة 07 من ق.إ.م معيار الخصومة القضائية الإدارية وفي المادة 07 مكرر حدد الاستثناءات التي تثار أمام القضاء العادي وبالتالي فإن اشكالات التنفيذ لم ترد ضمن القواعد المستثناة من اختصاص الغرفة الإدارية وعليه فإن هذه الأخيرة هي المختصة بنظرها ، تأسيسا على المادة الاستعجالية الإدارية م 171 مكرر والتي استبعدت تطبيق المادة 183 المتعلقة بحالات الاستعجال العادي والتي من حالاتها اشكالات التنفيذ .
ـــــــــــ
(1) حدد المشرع في المادة 183 من ق.إ.م حالات الاستعجال وهي بالخصوص :
- تدابير الحراسة القضائية
- تدابير تحفظية
- اشكالات التنفيذ
(2) كذلك الحراسة القضائية ، المعاينة ، الاستجواب .... إلخ .
(3)د/بشير بلعيد– قاضي الاستعجال في المادة الإدارية ،اشكالات وحلول -الندوة الوطنية للقضاء الاستعجالي ، مديرية الشؤون المدنية 1995ص 158
- 42 -


لكن هذا الاتجاه لم يسايره مجلس الدولة في أحد قراراتـه وهو القرار رقم 9934 الصـادر بتاريـــخ 05/11/2002 عن الغرفة الخامسة والتي جاءت بالمبدأ التالــي : "... يختص بإشكالات التنفيذ الوقتية المتعلقة بسندات التنفيذ الإدارية ,الأحكام القضائية الصادرة عن الجهات القضائية الفاصلة في المواد الإدارية ، قاضي الأمور المستعجلة التابع للقضاء العادي (1) .
إن مجلس الدولة في قراره المذكور أعلاه استند في موقفه على نص المادة 171 مكرر ق.إ.م .
وحسب تعليق الأستاذ زودة عمر على القرار أشار أن المشرع في المادة 07 من ق.إ.م حدد المعيار العضوي الذي يحدد أن الغرفة الإدارية لها الولاية العامة بنظر كل النزاعات الإدارية إلا ما استثنى منها بنص خاص .
وخلص الأستاذ لنتيجة أنه لم يبقى للقضاء الإداري في الجزائر من مجال الاجتهاد في تحديد المنازعات التي تختص بها القضاء الإداري وتلك التي لا يختص بها لأن الأمر يتعلق بوجود قاعدة عامة لا يجوز الخروج عنها إلا حيث ينص القانون على خلاف ذلك .
وأضاف أن قاضي الأمور المستعجلة فرعا من القضاء العادي أو القاضي الإداري وبحسبانه فرعا يتبع الأصل ومن ثم ينعقد الاختصاص في نظر اشكالات التنفيذ إلى الفرع الذي يتبع الأصل حسب قواعد الاختصاص ، فإما يختص قاضي الأمور المستعجلة التابع للقضاء الإداري (2) .








ـــــــــــــ
(1) تتلخص وقائع النزاع بأن صدر قرار مؤرخ في 20/01/1977 عن الغرفة الإدارية مجلس قضاء البليدة القاضي على المدعى عليهم فريق (ح.ط) بالتخلي عن قطعة أرضية ذات مساحة 41 هكتار و20 أر ، تطبيقا للقانون 90/25 المتضمن التوجيه العقاري وذلك بعد إلغاء قانون الثورة الزراعية ، وقد شرع الوالي في تنفيذ القرار القضائي عن طريق المحضر القضائي ، إلا أن المحكوم عليه أثار إشكال في التنفيذ مفاده أنه لن يتخلى عن العقار محل النزاع حتى يتحصل على التعويض عن المنشآت التي أقامها ، فرفع الأمر أمام الغرفة الإدارية لمجلس قضاء البلدية فقضى بعدم التأسيس وأمرت بمواصلة التنفيذ .
(2) المستشار عمر زودة – تعليق – الإشكال في تنفيذ قرار قضائي والجهة القضائية المختصة بالفصل فيه – مقال منشور في مجلة مجلس الدولة العدد 2003/4 ص 179 –180 .
- 43 -

ويزداد الأمر تعقيدا لو سلمنا بأن القاضي الإداري هو المختص بالمنازعة المتعلقة باشكالات التنفيذ فمثلا فالمدعي الذي ينازع والي معين يكون الفصل في هذا الموضوع للغرف الجهوية المختصة فهذا القرار الصادر هنا إذا وقع فيه إشكال في التنفيذ فهل يعرض على رئيس الغرفة الإدارية مصدرة القرار القضائي أم يعرض عل الغرفة الإدارية التي ينتمي لها الوالي ؟ (1) .
لو رجعنا إلى نص المادة 07 من ق.إ.م فإنها ضيقت من اختصاص الغرفة الجهوية حيث جعلت قضاءها ناقص لا يتعدى دعاوي إلغاء قرارات الولاة على خلاف الغرف الإدارية المحلية ، من هذا الطرح فإن أي منازعة عدا هذه الدعوى ( إلغاء قرار الوالي ) تعرض على الجهة القضائية المختصة المنتمي إليها الوالي باعتبارها الولاية العامة في الفصل في باقي المنازعات ، إذا ورجوعا للمثال المطروح فالإشكال يرفع لمجلس قضاء بسكرة أي إلى رئيس الغرفة الإدارية للبت فيه هذا من جهة ومن جهة أخرى فإذا رجعنا إلى نص المادة 8من ق.إ.م التي حددت الاختصاص المحلي لتدابير الاستعجال وجعلتها ترفع أمام الجهة القضائية التي وقع فيها الاستشكال(2) .

ثانيا : اختصاص القاضي العادي
يرى جمع من الفقهاء ويساند الاتجاه الأخير مجلس الدولة (3) بأن القاضي المختص بنظر اشكالات التنفيذ في القرارات القضائية الإدارية هو رئيس المحكمة بصفته القاضي المترأس للقسم الاستعجالي للمحكمة وهو صاحب الاختصاص الأصلي بنظر اشكالات التنفيذ .
وتبرير هؤلاء أن المادة 183 من ق.إ.م حددت هذا الاختصاص لرئيس المحكمة حصريا بالإضافة أن شروط قبول دعوى الإشكال في التنفيذ نظمتها هذه المادة وبينتها ، ولم تتطرق المادة 171 مكرر المتعلقة بالاستعجال الإداري لاشكالات التنفيذ (4) .
أما اتجاه مجلس الدولة فقد صار على هذا الاتجاه حيث أكد كذلك وبين أن اشكالات التنفيذ المتعلقة بسند تنفيذي أو حكم قضائي تخضع لمقتضيات المادة 183/2 من ق.إ.م التي تمنح اختصاص الفصل في اشكالات التنفيذ لقاضي الأمور المستعجلة المختص إقليميا والذي هو رئيس المحكمة عادة .

ـــــــــــــ
(1) نأخذ مثال : لو تم الطعن في قرار صادر عن والي ولاية بسكرة بالإلغاء أمام الغرفة الجهوية بقسنطينة وعند تنفيذه وقع إشكال فهل يرفع الأمر لرئيس الغرفة الجهوية أم يرفع لرئيس الغرفة الإدارية لبسكرة ؟
(2) تنص المادة 08 فقرة 17 .. ( في القضايا المستعجلة أمام المحكمة الواقع في دائرة اختصاصها مكان المشكل التنفيذي أو التدبير المطلوب ) .
(3) أنظر القرار الصادر عن الغرفة الخامسة – مجلس الدولة – رقم 9934 المؤرخ في 05/11/2002 .
(4) هذا هو المعمول به على مستوى مجلس قضاء بسكرة وهذا ما عيناه وما بينه لنا قضاة الغرفة الإدارية وكذا رؤساء المحاكم ضمن التدريب الميداني لسنة 2005/2006 .
- 44-

وحسب النتيجة التي توصلنا إليها فإن أنصار الاتجاه الأول هو الواجب الاتباع وهذا يتوقف على التبرير الآتـــــي :
- أن المشرع الجزائري قد أفرد مادة واحدة تتعلق بالاستعجال الإداري تضمنت 08 فقرات ، هذا خلاف ما سار عليه في الاستعجال العادي حيث نظمته المواد 183 حتى 190 لهذا وما دام المشرع قد أخرج الاستعجال الإداري من سلطة واختصاص القاضي العادي لا محالة ، إنما قصد أن اشكالات التنفيذ يختص بها كذلك القاضي الإداري الناظر في الأمور المستعجلة طبقا للمادة 171 مكرر من ق.إ.م .
- أن قرار مجلس المشار إليه أنفا غير سديد بحيث أنه اسند ولاية النظر لاشكالات التنفيذ للقاضي العادي بحجة تفسير أن المشرع الجزائري لم يشر في المادة 171 مكرر للحالة هذه ، لكن هذا الطرح يتناقض وما دأبت عليه الغرفة الإدارية سابقا بالمحكمة العليا ومجلس الدولة حاليا في بعض حالات الاستعجال الإداري . فمثلا الحراسة القضائية أيدت الغرفة الإدارية مرارا وتكرار أنها من صميم اختصاص القاضي الاستعجالي الإداري وكان اجتهاد الغرفة آنذاك مبينا على القياس على القضاء الاستعجالي في المواد المدنية لأن الحراسة القضائية كتدبير استعجالي لم يتم ذكرها في المادة 171 مكرر (ق.إ.م) رغم ذلك سلمت الغرفة الإدارية بوجوب تمسك القاضي الاستعجالي الإداري بنظرها (1) .
- أن المشرع الجزائري على خلاف المشرع الفرنسي فقد تبنى المعيار العضوي لوصف المنازعة أنها تكتسي طابعا إداريا وهذا ما كرسه في المادة 07 من ق.إ.م وعندما يريد المشرع التخلي عن هذا الاختصاص ينص صراحة كما فعل في المادة 07 مكرر من ق.إ.م وبتفحص هذه المادة لا نجد من ضمنها اشكالات التنفيذ وبالتالي فإن تلك الأخيرة تظل من اختصاص القاضي الاستعجالي الإداري (2) .






ـــــــــــــ
(1) أنظر القرار رقم 38070 المؤرخ في 20/10/1984 بين الولاية و (ب.ومن معه) القرار غير منشور – أشار إليه –د/ مسعود شيهوب –المرجع السابق .
(2) إن قواعد الاختصاص النوعي من النظام العام لا يجوز مخالفتها من أي كان المادة 93 من ق.إ.م .
- 45-

المطلـب الثانـي : الإجراءات المتبعة في حل اشكالات التنفيذ

الفرع الأول : الإجـــــراءات
جاء في نص المادة 183 فقرة أخيرة " وعندما يتعلق الأمر بالبت مؤقتا في اشكالات التنفيذ بسند تنفيذي أو أمر أو حكم أو قرار فإن القائم بالتنفيذ يحرر محضرا بالإشكال العارض ويخبر الأطراف أن عليهم أن يحضروا أمام قاضي الأمور المستعجلة الذي يفصل فيه".
هذه المادة عالجت الحل عندما يتعلق الأمر بإشكال في التنفيذ في المواد المدنية سواء للأوامر الصادرة أو الأحكام أو القرارات القضائية المدنية لكن ما هو الحل للمواد الإدارية ؟
إن كان المشرع حدد مادة وحيدة ويتيمة تتعلق بقواعد وإجراءات الاستعجال الإداري وهي المادة 171 مكرر إلا أنه لم يتطرق إلى الشروط وإجراءات البت في اشكالات التنفيذ ، وما زاد الأمر تعقيدا أن قام المشرع في المادة 171 مكرر في الفقرة 01 بالنص على " وتستبدل في المواد الإدارية 172 –173 –183 إلى 190 الخاصة بتدابير الاستعجال والقضاء المستعجل وترك الخصومة " ، وهذا يعني أننا لا يمكن العمل بالشروط التي أوردها المشرع في المادة 183 فقرة أخيرة المتعلقة باشكالات التنفيذية وهنا يطرح السؤال ما هي إجراءات دعوى الإشكال في التنفيذ في المواد الاستعجالية الإدارية ؟
يرى بعض الفقهاء أن تطبيق القواعد العامة فلا يوجد ما يمنع باعتبار أن المشرع في الفقرة 01 /171 مكرر عندما استعمل عبارة تستبدل أحكام المواد وخاصة المادة 183 لم يكن ينبه إلى إلغاء أحكامها إنما يبقى قابلة للتطبيق كلما غاب الحل في المادة الاستعجالية الإدارية وهذا ما حصل فعلا في مشكلة اشكالات التنفيذ .
ويرى البعض أن مسألة الإشكال في التنفيذ تعتبر أحد صور إثبات الحالة لذا يرون أن تطبيق الفقرة الرابعة من المادة 171 مكرر التي جاء نصها :" ويخطر المدعى عليهم المحتمل اختصامهم بأمر إثبات الحالة فورا ويحرر موظف قلم الكتاب المكلف بالإنذار (1) أو إثبات الحالة ، وكذلك الخبير محضرا يذكر فيه أقوال وملاحظات المدعى عليهم المحتمل اختصامهم أو من يمثلهم ويبلغ هذا المحضر إلى كل ذي شأن " .
ولعل هذه المادة بينت لنا الإجراءات ونرى وجه الشبه بينها وبين المادة 183 من ق.إ.م .





ـــــــــــــ
(1) هذه المهمة كانت تستند للكتاب قبل صدور قانون المحضر القضائي رقم 90/03 خاصة المادة 05 منه التي حولت سلطة التبليغ والتنبيه والإعذار للمحضرين بدل الكتاب .
- 46 -

نخلص من كل هذا أن شروط رفع الإشكال في التنفيذ وكذا إجراءاته والتي تنحصر فـــــي :
01- يحرر المحضر من طرف القائم بالتنفيذ ويبلغ الأطراف ولمن يهمه الأمر الاستعجالي أو المستشكل رفع النزاع إلى رئيس الجهة القضائية وتتبع هنا القواعد المتعلقة بالاستعجال .
لذا يتعين في هذا الشأن تحرير في العريضة محل الإشكال الطلب القضائي مع الأسانيد ثم القيام بالتكليف بالحضور باعتباره هو الإجراء الثاني ثم الاستدعاء الذي يجب أن يكون بصفة قانونية وحسب الشروط المحددة (1) .
لقد قررت المحكمة العليا أنه عندما يتعلق الأمر بالبت مؤقتا في اشكالات التنفيذ فعلى المحضر القضائي المعني أن يحرر محضر بالإشكال المعروض ويخبر الأطراف بضرورة الحضور أمام قاضي الأمور المستعجلة للفصل فيها (2) وإن كان الواقع العمل أن مهمة المحضر تنتهي في تحرير المحضر فقط ليتسنى لخصم المستعجل رفع العريضة إلى رئيس الجهة القضائية المختصة .

الفرع الثانــي : الأشخاص المخول لهم رفع طلب الإشكال في التنفيذ

تتعدد صور مستعملي هذا الطريق فقد يكون المدين نفسه أو الدائن أو الغير .

أولا : مـن طـرف الـدائــن
يعتبر الدائن هو طالب التنفيذ أي هو المحكوم له (3) فقد يقيم إشكالا يطلب فيه الاستمرار في تنفيذ القرار القضائي الإداري سواء أوقف التنفيذ المحضر القضائي أو المدين ، ويقوم الدائن برفع الإشكال بدعوى أمام قاضي الأمور المستعجلة المختص فيطلب منه الاستمرار في تنفيذ القرار القضائي الإداري .
وقد جرى العمل على تسمية ذلك الإشكال بالإشكال المعكوس وفيه يدعو طالب التنفيذ خصمه لإبداء ما يعن له من كافة الاعتراضات التي قد يبديها عند الشروع في تنفيذ الحكم ، ويفحص قاضي التنفيذ بوصفه قاضيا للأمور المستعجلة حجج الطرفين وأسانيد كل منهما ليستظهر من ذلك مدى حجية الصعوبات التي تقام في سبيل تنفيذ الحكم (4) .


ــــــــــــ
(1)إجراءات القضاء المستعجل – الندورة الوطنية للقضاء الاستعجالي – مديرية الشؤون المدنية 1995 ص 79
(2) أنظر القرار رقم 105320 المؤرخ في 18/04/1992 ، مجلة قضائية 1995 العدد 02 ص 110 .
(3) سواء كان المحكوم له الإدارة أو الشخص الطبيعي أو المعنوي .
(4) المستشار مصطفى مجدي هرجة – اشكالات التنفيذ الجنائية والمدنية – القاهرة ، دار محمود للنشر والتوزيع ص 157 .
- 47 -

ثانيـا : مـن الـغـيـــر
يجوز للغير الذي لم يكن طرفا في الحكم أن يستشكل في التنفيذ سواء أمام المحضر أو بدعوى يرفعها لقاضي الأمور المستعجلة المختص ، خاصة إذا ظهر له القرار القضائي محل التنفيذ يمس مال معين له أو يسيء له (1) .
ويتقرر منح هذا الحق للغير ضمن عدة مواد قانونية نجد أساسها القانوني في المادة 191 من ق.إ.م المتعلقة باعتراض الغير الخارج عن الخصومة وكذلك ما نص عليه المشرع ضمن المواد 360-377-387-388 من ق.إ.م المتعلقة بالحجوز التحفظية والتنفيذية لهذا فإن كان للغير مصلحة في توقيف إجراءات التنفيذ يحق له تقديم اعتراض أمام قاضي الأمور المستعجلة الواقع دائرتها إجراءات التنفيذ ، وتسرى عليه نفس الشروط التي تم الإشارة إليها سابقا .
ثالثـا : مـن المـديــن
يرفع المدين دعوى الإشكال في التنفيذ في أغلب المنازعات باعتباره هو المحكوم ضده وأنه هو الذي يقع على عاتقه تنفيذ الحكم ويكون طلبه يهدف على وقف إجراءات التنفيذ .

المطلـب الثالـث : طرق الطعن في القرارات الصادرة في اشكالات التنفيذ
الأصل أن الهدف من القرار القضائي الإداري الصادر في الإشكال الوقتي هو اتخاذ إجراء وقتي لحماية مصالح أحد الخصوم إلى حين الفصل في موضوع النزاع وبالتالي فإن الحجية التي تكتسبها هذه القرارات هي حجية مؤقتة متصلة ببقاء الظروف التي أدت إلى إصدارها دون تغيير رغم ذلك فإن هذه القرارات ومادامت تدخل ضمن اختصاص القاضي الإداري الاستعجالي فإنها تخضع بالضرورة لطرق الطعن العادية منها والغير عادية .

الفرع الأول : الطـرق العـاديـــة
المعروف أن طرق الطعن العادية تنحصر في كل من المعارضة والاستئناف إذا ما هو الحال بالنسبة للقرارات الصادرة في اشكالات التنفيذ .



ـــــــــــــ
(1) بعد أن يلجأ الغير لدعوى الاستعجالية لوقف تنفيذ القرار القضائي يوجه دعوى تسمى اعتراض الغير الخراج عن الخصومة في القرار محل الإشكال طبقا للمادة 191 من ق.إ.م .

منقول



fpe tn Ya;hghj jktd` hgrvhv hgrqhzd hgY]hvd hgY]hvn hgrvhv hgrqhzd fdj jktd` Ya;hghj